![]() |
![]() |
![]() |
بقلم: الدكتور. محمد اسحق
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب 20-02-2025 - 176 الزي حرية في إطار أمن المجتمع وعاداته وتقاليده والحفاظ على هويته وثقافته. خلق الله الإنسان عاريًا، نعم! لكن أعطاه بالفطرة والتفكير الكسوف والخجل، وسخر له ما يصنع منه رداءه، وعلمه من أوامر العيب والحرام والإحساس بالحماية والوقاية والأمن والاستمتاع والجمال. الهدف الأساسي من ثقافة الملابس تتنوع الأشكال للأزياء باختلاف الزمان والمكان والغرض والهدف من شكله. هذا الاختلاف خاضع لإدراك عقل الإنسان، والتفكير في الابتكار المتجدد للزي والمرتبط بفكر الإنسان وسلوكه من أجل التكيف مع البيئة والمجتمع وفكره وذاته. تتنوع الأشكال والتصميمات، فمنها من يستر الجسد أو يعري الجسد، ومنها ما يغطي اليدين والأرجل والرأس، نوع من الحماية والتجمل والتميز والوظيفة. غطاء الرأس من قديم الزمن ابتكره الإنسان للحماية مع اختلاف الطبيعة ثم التميز الوظيفي أو الطبقي. إذًا له وظيفة يدركها من يرتديه. أهمية الملابس في حياتنا أما حجاب العقل والفكر هو شيء آخر غير مرتبط بالزي، فكلمة كفر تعني غطى الشيء وأنكر وجوده، فالكفر إنكار وجود الخالق، الكفر بمعنى غطى الشيء، تعني غطى العقل ومنعه من نور التفكير، أخفى العقل ومنعه من التفكير. الزي، واحد من أشكال حماية الإنسان وسعادته، وقليل من يدرك أين وماذا يرتدي ولماذا. من هنا كانت الإشكالية والفصام بين الشكل والسلوك، الحكاية تفقد قيمتها ودورها عندما تصبح شكلًا دون معنى أو تفكير، لذلك نرى السلوك المتناقض مع الزي. حتى ستر الجسد له أشكال متعددة متوافقة مع المكان والزمان والبيئة والثقافة، وحدود الحرام فيه تكون نسبية وفق الموقف، مثلًا ما يُرتدى في المنزل غير ما يُرتدى خارجه، ولك القياس. الملابس والهوية الثقافية وعندما تُطمس الهوية الثقافية يفقد الإنسان إطار تميزه وحماية تميزه، وهذا ما حدث في كثير من عالمنا بالتقليد والتبعية الشكلية، وهو توجه متعمد لتجريف الشعوب من تاريخها وطمس هويتها وخصوصيتها وقيمها وعاداتها وتقاليدها ومعتقداتها. هذه هي الحال، للأسف طرح أبعد من الصورة والواقع، إشكالية لم نرها إلا في عالمنا العربي، رغم عمق جذور الثقافة، لعدم إدراك ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا. لهذا نجد هذا الطرح دائمًا يظهر ويختفي كأنه حالة تكشف واقع اللا تفكير في عالمنا، ولو أدركنا هذا ما كنا واقفين بين التأييد والاختلاف ومع وضد والبحث عن مواصفات الزي، كأننا نبحث عن المجهول، وافتعال قضايا تشغلنا عن التفكير الحقيقي لمشكلتنا الواقعية، بدل البحث والتفكير في البديهيات.
لا يوجد صور مرفقة
|