جامعة الأمة العربية
جامعة الأمة المقاومة

×

الصفحة الرئيسية المقاومة القانونية | توثيق الجرائم الأمريكية

خفايا إعادة انتشار القوات الأمريكية غير الشرعية على الحدود السورية- العراقية | بقلم: علي اليوسف
خفايا إعادة انتشار القوات الأمريكية غير الشرعية على الحدود السورية- العراقية



بقلم: علي اليوسف  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
13-08-2023 - 214

تعيد القوات الأمريكية غير الشرعية تموضعها في المناطق الحدودية بين سورية والعراق، وهو سيناريو جديد قديم، ابتدأ قبل أسابيع عبر دمج التنظيمات الإرهابية على شكل حزام متصل من منطقة التنف وصولاً إلى غرب الفرات، وتحديداً الحقول النفطية في شرق الفرات "حقلي كونيكو والعمر" بريف دير الزور.
هذا التوجّه الأمريكي يدلل على نوايا الولايات المتحدة لعرقلة المسارات السياسية الخاصة في حلّ الأزمة السورية، وقطع الطريق أمام المباحثات السورية العربية، أو بهدف انتقال الصراع الأمريكي الروسي إلى الجغرافية السورية.
وللإيهام بأن قواتها متواجدة لمحاربة الإرهاب، تستثمر القوات الأمريكية هذا التواجد إعلامياً وسياسياً عبر قتل زعماء "داعش" الموالين لها كـ"أبو أسامة المهاجر" بعملية شرق الفرات، أي أن الهدف هو السعي الأمريكي لتكريس وجود القوات الاحتلالية داخل الأراضي السورية، في ظل الحراك السياسي الإقليمي تجاه سورية، وتزايد المؤشرات على اندماج مسار آستانا مع المبادرة العربية، لذلك تسعى واشنطن لتوفير المبررات، بما في ذلك ما تدّعيه بمحاربة الإرهاب وانتظار الحل السياسي لإبقاء قواتها في سورية.
كما أن هذا السيناريو يوظف على صعيد الدعاية الانتخابية للرئيس جو بايدن خلال المرحلة القادمة، ولاسيما أن بوادر البرنامج الانتخابي القادم لبايدن أو غيره من المرشحين الديمقراطيين قد يتضمن ما يُسمّى التزام واشنطن بدورها في محاربة الإرهاب في العالم، وذلك لمواجهة مبادرات عدد من أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي الذين يستغلون أي مناسبة لعزل الرئيس جو بايدن عبر اتهامه بإساءة استخدام السلطة والتقصير في أداء واجبه كرئيس للولايات المتحدة، وجرّه إلى التحقيق بمخالفاته هو وعائلته، وإحالة تلك الاتهامات إلى لجنتي الأمن الداخلي والقضاء التابعتين لمجلس النواب.
قبل أيام أرسل الجيش الأمريكي المحتل تعزيزات عسكرية إلى قواعده المنتشرة في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، وهذه التعزيزات هي عبارة عن رتل عسكري ولوجستي مؤلف من 40 آلية دخلت من بوابة الوليد غير الشرعية، كما دفع جيش الاحتلال الأمريكي بتعزيزات عسكرية إلى مناطق تواجده في "رميلان" وتل بيدر والشدادي بمحافظة الحسكة.
من الواضح أن السيناريو الأمريكي يرتكز على إغلاق المعابر بين سورية والعراق، خاصةً أن هناك معلومات موثقة تؤكد أن هناك تهديدات من الجانب الأميركي من أن أي محاولة لإعادة فتح المعابر بين سورية والعراق ستواجه بردّ أميركي قاسٍ.
هذه الأبعاد المتعدّدة هي التي دفعت الإدارة الأميركية للمسارعة في تعزيز تواجدها العسكري، وفي إحداث تغيير ديموغرافي وهيكلي داخل بنى التنظيمات الإرهابية في مناطق مختلفة من الجغرافيا السورية، أي ربط هذه القوات من منطقة التنف، وصولاً إلى مناطق مختلفة من إدلب، مروراً بمناطق سيطرة ميليشيات "قسد"، وهو ما كانت قد كشفته موسكو وفي مناسبات عدة عن خطورة ما تنتهجه واشنطن من خلال تشكيل قوات جديدة أو إعادة هيكلة التنظيمات القديمة وتطعيمها بقوات من العشائر العربية وتشكيل غرفة عمليات موحدة تحت الإشراف الأميركي.
كلّ المعطيات تشير إلى أن القوات الأمريكية المحتلة قد تكون عرضت، أو اتفقت مع ميليشيا "قسد" على التحضير لحملة عسكرية للسيطرة على مدينة البوكمال وقطع طريق دمشق– بغداد، وهو أمر غير مستبعد ما دامت منظومات الصواريخ الأمريكية "هيمارس" باتت في يد هذه الميليشيات الانفصالية، وجرى التدريب على استخدامها من قبل مدرّبين أمريكيين. ما يعني أن هدف العملية هو قطع طريق دمشق– بغداد، وتوسيع طوق الأمان حول محيط القواعد الأميركية غير الشرعية في شمال شرق سورية، وصولاً إلى ربط قاعدة التنف بمناطق شرقي الفرات.
إن الإصرار الأمريكي على البقاء العسكري الاحتلالي في سورية، والإبقاء على العقوبات والحصار على الشعب السوري- إجراءات لا شرعية دولية لها، ولا شرعية إنسانية ولا حتى شرعية أمريكية- تخفي أهدافاً خفية، فلماذا هذا الإصرار؟.
تؤكد الأحداث الجارية وإعادة التموضع العسكري للقوات الأمريكية غير الشرعية، بأن "الدولة العميقة" هي التي تضع الأهداف العسكرية منها والاقتصادية، والتي جميعها مبنية على عقلية "الكاوبوي" الأمريكي، والدليل هو تراجع الإدارات الأمريكية المتعاقبة عن أي موقف تتخذه، لتعود الى المسار الأول وهو البقاء العسكري الاحتلالي، وتشديد الحصار الاقتصادي.
ولعلّ إقرار "لجنة العلاقات الخارجية" في مجلس النواب الأمريكي، بأغلبية ساحقة مشروع قانون "مكافحة التطبيع مع الدولة السورية 2023"، ليس إلا حلقة أخرى في مسلسل التراجع الأمريكي، بل الضغط على الدولة السورية، لأن القانون يفرض شروطاً على الدول العربية للانفتاح على دمشق، وإعاقة التطبيع الدبلوماسي بوضع قيود على الحكومة السورية، ووضع العوائق أمام التطبيع الاقتصادي بوضع معوقات أمام إعادة الإعمار وعودة الاستثمارات والنشاط التجاري إلى سورية.
كما أن قانون "مناهضة التطبيع" الأمريكي يمثل جهداً أمريكياً لمحاصرة روسيا وإيران في سورية، خاصةً بعد أن بات وضع الوجود الأمريكي غير الشرعي في سورية محلّ تساؤل وشك، خصوصاً بعد انتفاء مبررات الوجود الأمريكي شمال شرقي سورية، بانتهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، واقتصار دوره على دعم ميليشيا "قسد" الانفصالية الموالية للولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي تسعى واشنطن لتجنّبه عبر العقوبات على الدولة السورية، وتعزيز تواجدها العسكري، وأخيراً محاولة قطع الطرقات البرية بين سورية والعراق، والتي بلا شك أنها ورقة تدافع بها أمريكا عن نفوذها في موازاة حلفاء سورية إيران وروسيا، فهل يقود إعادة تموضع القوات الأمريكية العسكرية غير الشرعية على الحدود السورية- العراقية إلى صدام مع تلك القوات الأمريكية في سورية، أم ستنتهي بتعزيز الانقسام العربي والعودة إلى الاصطفافات الإقليمية بين موسكو وبكين وواشنطن وبروكسل؟.


تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي
Facebook
youtube

جميع الحقوق محفوظة
لموقع جامعة الأمة العربية
© 2013 - 2022
By N.Soft

حمل تطبيق الجامعة لأجهزة آندرويد
Back to Top

       صحفي أمريكي: لن يتردد الغرب في إشعال حرب عالمية ثالثة للحفاظ على هيمنته//مقتل 27 إرهابياً من حركة الشباب في الصومال//هزة أرضية بقوة 5.1 درجات تضرب إندونيسيا//وزير خارجية الفلبين: نسعى لتطوير علاقات أكثر فعالية مع روسيا//       أخبار الأمة والعالم:استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين بعدوان للاحتلال على مخيم نور شمس بطولكرم//أرمينيا تدعو إلى إرسال بعثة أممية إلى إقليم قره باغ//مقتل جندي باكستاني خلال عملية عسكرية شمال غرب البلاد//مقاتلات روسية تستهدف مراكز قيادة أوكرانية في دونيتسك//       محكمة شعبية دولية لمحاكمة امريكا عن جرائمها // شكوى بخصوص ما ارتكبته الولايات المتحدة الامريكية والمرتبطين بها في منطقة غربي اسيا ومانتج عنها من خسائر بشرية ومادية ومعنوية للدول وشعوبها//       أخبار محلية:الرئيس الأسد والسيدة الأولى يحضران مأدبة رسمية أقامها الرئيس الصيني قبل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية//الصفدي وعبد اللهيان يبحثان عدة قضايا بينها الوضع في سورية//صباغ يلتقي غوتيريش وإيجر والحديث يدور حول الاحتياجات الإنسانية في سورية//بدء قطاف محصول القطن في محافظة الحسكة//لافروف يطالب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بإلغاء العقوبات المفروضة على سورية//باحث روسي: زيارة الرئيس الأسد إلى الصين وإقامة علاقات شراكة إستراتيجية حدث تاريخي مهم//وضع مركز اتصالات قصيبة بريف القنيطرة بالخدمة بعد إعادة تأهيله//       ليبيا: ابتلاع البحر لمدينة درنة سياحية نتيجة عاصفة//ضحايا 20000 و دمار غير مسبوق//       التعليم العالي تعلن مفاضلات القبول الجامعي وفرز طلاب السنة التحضيرية ودليل الطالب// أخبار الأمة والعالم:قوات الاحتلال تعتقل 14 فلسطينياً في الضفة الغربية وقطاع غزة//ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في المغرب إلى 2946 شخصاً//       أخبار محلية:استشهاد عسكريين اثنين وإصابة ستة آخرين جراء عدوان إسرائيلي على ريفي طرطوس وحماة//المقداد لوزير الخارجية اللبناني: سورية ترحب بعودة جميع اللاجئين وعواقب استمرار الاحتلال التركي والأمريكي تعيق هذه العودة//وزير السياحة يفتتح منشأة للسياحة الشعبية قرب جبلة//       كونتي: السياسات الغربية لم تنجح في عزل روسيا//ثلاثة قتلى من (المارينز) إثر تحطم طائرة عسكرية أمريكية بأستراليا//اجلاء 388 شخصاً جراء الفيضانات شمال شرق الفلبين//       أخبار الأمة والعالم:الاحتلال يجدد اعتداءاته على مراكب الصيادين الفلسطينيين//       أخبار محلية:الرئيسان الأسد ولوكاشينكو يتبادلان التهاني بمناسبة الذكرى الثلاثين للعلاقات الدبلوماسية البيلاروسية السورية//ميليشيا (قسد) والاحتلال الأمريكي مستمران في تفكيك وسرقة خطوط السكك الحديدية// انطلاق أعمال المؤتمر السوري الروسي الأول للطب النفسي في دمشق//الوزير مخلوف يطلع على سير العمل بمركز استقبال طلبات الاستفادة من الصندوق الوطني لمتضرري الزلزال//       طهران: لا يمكن للأعداء عرقلة التطور المتزايد لصناعاتنا الدفاعية//الطيران الروسي يستهدف مواقع تمركز قوات نظام كييف في زابوروجيه//