الصفحة الرئيسية التقارير والمقالات

فجيعة التطبيع عربيًا وأخلاقيًا | بقلم: الدكتور علي فخرو
فجيعة التطبيع عربيًا وأخلاقيًا


بقلم: الدكتور علي فخرو  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
16-09-2020 - 164


ها أن الولايات المتحدة الأمريكية والسلطات الفلسطينية فى فلسطين المحتلة قد نجحت فى تغيير طبيعة الصراع التاريخى مع عدو اغتصب 90% من أراضٍ فلسطين التاريخية وشرد الملايين من شعبها، ولا يزال يمضى فى التوسع الصهيونى للمستوطنات فى أرض أهل فلسطين يوميًا، وينكر على المشردين الفلسطينيين حق العودة إلى وطنهم ومساكن أجدادهم.. تغيره من صراع ضد عدو استعمارى استيطانى إلى ضرورة دولية للاعتراف بسلطته فى فلسطين وللتطبيع التام الظالم معه ومع مؤسساته.

ولكل ساقط فى العهر الأخلاقى والقيمى، والذى يحرص فى البداية على كتمان عار ذلك السقوط إلى أن تفضحه عيون التجسس وألسنة الشماتة وفقدان الحساسية تجاه الخجل والشعور بالذنب وتأنيب الضمير، فإن الأنظمة والجهات والمؤسسات والأفراد الذين كانوا يبنون جسور التطبيع فى البداية خفية وتحت جنح الظلام، فقد أصبحوا الآن يقومون بذلك بصورة علنية وبمفاخرة وبلا أى نوع من تقديم الأسباب الموجبة أو الظروف القاهرة الاضطرارية.

أصبح التنكر للروابط العروبية القومية والإسلامية والأخوة الإنسانية، والإعلان عن ذلك جهارا دون خوف من أهل أو عشيرة أو شعب أو مجتمع أو دين أو التزامات أخلاقية، فهو العرف السائد.

وأصبح كل من يريد أن تستضيفه وسائل الإعلام لإشباع نرجسيته وغروره أو تبرير تاريخه الاستخباراتى والتجسس أو للاستزلام لتلك الجهة أو تلك، على استعداد أن يبيع نفسه فى سوق النخاسة الأمريكى أو الصهيونى أو العربى أو كل سوق نخاسة يدفع.
إذا كانت كلمات العتاب أو النقد أو الاستنكار تلك قاسية فلأن المصاب مأساوى وكارثى.

فلقد أصبح تذكير تلك الأصوات النشاز فى أرض العرب بالتزامات الأخوة العربية والإسلامية أو الانسانية وبإملاءات القيم الأخلاقية تجاه الملايين من الأخوة العرب الفلسطينيين والمشردين فى كل أصقاع الأرض، الممنوعين من الرجوع إلى ديار آباءهم وأجدادهم، المسجونين لعقود بلا محاكمات، المنهكين وهم وقوف أمام حواجز الأمن الصهيونية الحقيرة، أصبح التذكير لا يفيد ولا يتخطى سحقهم وأنصارهم إلى ضمير، هو نفسه قد أصبح متعنفًا ملوثًا بنزوات شيطانية أنانية سادية شريرة.

ما عاد تذكير هؤلاء ولا التوجه إلى المؤسسات القوية المشتركة كالجامعة العربية ومنظمة التضامن الإسلامى ومجلس التعاون الخليجى ومن بقى من الاتحاد المغاربى، وأطرح الأسئلة على وزراء الخارجية العرب أو المسلمين أو حتى على مؤسسة القمة العربية مع الأسف الشديد، ما عاد كل ذلك يؤدى إلى نتيجة فى وطن عربى فقد البوصلة القومية المشتركة، وأصبح على جزء منه يمارس الاستقلال السيادى التام عن بقية الأجزاء.

ليس أمامنا هنا إلا التوجه إلى مجتمعاتنا العربية؛ حيث المؤسسات المدنية التى تدافع عن الشرف والكرامة والالتزامات القومية والوطنية والإسلامية، وحيث المواطن العربى العادى الذى لم يلوث بالانتهازية السياسية، بل يؤمن بعروبته وأخوته مع شعب فلسطين المشرد المعذب المنهك، نتوجه إلى مجتمعاتنا لتقوم بدورها المطلوب فى تصحيح مسار هذا النكوص القومى المفجع وفى مساءلة مجانين التطبيع الذين يفاخر المجرم نتنياهو العالم يوميًا بأنهم قد جعلوا الكذبة الصهيونية فى أرض العرب تبدوا وكأنها حقيقة.

ما يجب أن ننتهى به هو التوجه إلى الإخوة الفلسطينيين والمؤسسات الفلسطينية لنسألهم: هل يستطيعون أن يلعبوا الدور المطلوب منهم فى مساعدة تصحيح ذلك المسار والتوقف عن ارتكاب الأخطاء والخطايا التى يستعملها المنادون بالتطبيع كحجة ومبرر؟


   المقالات المنشورة في الموقع تمثل رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أسرة الموقع   


تعريف جامعة الأمة العربية
النظام الداخلي
إحصائية شاملة
قدّم طلب انتساب للجامعة
أسرة الموقع
اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جامعة الأمة العربية © 2013 - 2019
By N.Soft




جامعة الأمة العربية تطلق أول مؤتمر إلكتروني لمواجهة التطبيع مع الكيان الصهيوني تحت عنوان: تداعيات التطبيع مع العدو الصهيوني.... وسبل المواجهة الجامعة تحيي ذكرى نكبة فلسطين و يوم القدس العالمي بعبق كلمات المقاومين المدافعين عن فلسطين وحقوق الأمة العربية جامعة الأمة العربية تصدر بياناً تدين فيه وصف ألمانيا لحزب الله بالإرهابي اليمن: قرار ألمانيا اعتبار حزب الله “منظمة إرهابية” استجابة للضغوط الصهيو- أمريكية الرئيس الكوبي يدين الاعتداء على سفارة بلاده في واشنطن جامعة الأمة العربية تصدر بياناً حول ما يسمى (صفقة القرن) أعضاء في الكونغرس ومرشحون للرئاسة الأمريكية يعلنون معارضتهم لما يسمى (صفقة القرن) تعليقاً على ما يسمى “صفقة القرن”… الأمم المتحدة تؤكد تمسكها بقرارات الشرعية الدولية قائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام السيد علي الخامنئي: “صفقة القرن” سياسة شيطانية تنتهجها واشنطن حيال الفلسطينيين فلسطين المحتلة | مظاهرات حاشدة في مدن فلسطينية عدة رفضا لـ (صفقة القرن) المشؤومة إيران | تواصل المسيرات الشعبية في إيران استنكاراً لأعمال الشغب والتخريب