كل عام وأنتم بخير بعيد الربيع : 16 آذار من كل عام عيد حجّيتو :
عيد الربيع عند العرب القدماء العموريون اي :
(الابلاوي - الاكادي - البابلي - والآشوري نسبة إلى مدنهم ابلا - أكاد- آشور - بابل) .
عيد حجّيتو :
عيد حجّيتو من كلمة حجّ يَحجّ ذهب وعاد وهو يوم الخروج من البرد القارص إلى الجو الناعم جو الربيع جو التنزه اي الذهاب والعودة .
كلمة حجّ ذهب وعاد لدينا بالآرامية كلمة مَحَجّة ( بتشديد الجيم) هو الطريقُ ولدينا إلى الآن في المغرب يسمون الأتوستراد الرئيسي مَحجّ .
وهذه الكلمة أيضا من العربية الكنعانية التي سادت في المنطقة ، ونخص بالذكر اسبانيا والمغرب من عام ١٢٠٠ ق.م .
الواقع هذا العيد يماثله عند الإيرانيين عيد النيروز اي عيد الربيع، وعيد الربيع يأتي في ١٦ آذار عند البعض والبعض الآخر يأتي في ٢١ آذار وهذا الفرق هو ما نسميه بالتاريخ الشرقي والغربي وهو موضوع متعارف عليه ، ومن الهام، أن نشير أن الأخوة الأكراد جعلوا من عيد النيروز عيد قومي لهم .
على كل ما يثير في اسم حجّيتو في الواقع لا يكتفي بعيد الربيع لكن أيضا يأتي أيضا في الخريف ١٦ أيلول (سبتمبر) أي حين الانتهاء من موسم الحر إلى موسم الخريف المعتدل يعني الربيع الثاني أو الحجّيتو الثاني عندما نستطيع التنزه ذهابا وايابا والخروج من المنزل بعد انتهاء موسم الصيف الحار .
ورد ذكر العرب عام ٢٣٤٠ قبل الميلاد باسم عرب ملوك وعرب مكان ( بشدة على الكاف). عرب ملوكا وعرب مكّان هم الأسرة الخامسة بناة الأهرامات في مصر ، اما عرب مكان هم عرب مكة ( وليس عرب عمان < ضمة على العين > كما يقولون ) .
كل عام وأنتم بخير يا سكان الوطن العربي القديم والوسيط والحديث .
قبل أن ننهي لا بد لنا من التذكير بمعنى كلمة عرب .
عرب في الكتابات القديمة عَرَبَ ( بفتح الباء) تعني دخل اي (دال وخاء ولام ) تطور الاسم لمدلول الغيمة حاملة الماء الداخلة من الغرب فسمية عربة وكذلك سمي المَلكْ حدَد المسؤول عن الأمطار وما يسميه البعض الإله حدد الذي يحدد الأمطار سمي (راكب عربة) ، نحن لا نترجم بل هكذا ورد اسمه راكب عربة راكب الغيمة حاملة الماء ، ثم تتطور الاسم إلى الجو الغانم بكلمة عربتو .
ثم جاءنا في الأثر عربة اسماعيل اي بئر زمزم - بئرٌ عروب بئر كثير الماء - وادي عربة وادي الماء ، عرّبتُ البرغل أو الرز وضعته في الماء لغسله من الشوائب ، ثم أتت العربات في دجلة هي الطواحين التي تعمل على الماء . وأيضا العربات في دجلة هي الزوارق التي تجري على الماء ،ثم انتقل المدلول إلى العربة التي تسير بالعجلات على البر وكذلك العراب في الكنيسة هو المسؤول عن تعميد الأطفال بالماء .
اذا كلمة عرب لا تعني البداوة والصحراء التي أدخلوها علينا ووصفونا بها والبعض منا أيدها وبأننا لولا الإسلام نحنا أمة جاهلة وهذا غير صحيح فقد أتى الإسلام إلى أمة متكاملة ويكفي .