غالبا ما يبدأ حديثنا عن اهمية واصالة الماضي في العراق باعتباره من احد اهم البلدان من الناحية الحضارية والجغرافية العريقة،حيث يتناغم العراق بمدنه ومناطقة وقومياته كايقاع موسيقي متنوع ومنسجم في أن واحد ليشدو لحنهُ في كل بقاع العالم،هكذا تبدأ قصة القيثارة السومرية لتكون المفتاح أو الكنز الايقاعي الذي صدرت عنه جميع الآلات الوترية في العالم.تعود حكايتها إلى أرض الرافدين جنوب غرب آسيا في العراق تحديداً،حين اكتشفها عالم الاثار البريطاني ‘ليونارد وولي’ عثر عليها في المقبرة الملكية في مقبرة الملكة شبعاد في مدينة آور الاثرية في عام 1929 أو 1922 لقد تم الاختلاف بين الفترتين .اعجب بها عالم الاثار إعجابا شديدا لأهميتها واعتبارها أول آلة موسيقية وترية عرفها التاريخ.
أما بالنسبة إلى شكل القيثارة فإنه يتكون من ضلعين قائمين غير متوازين،يعلوهما ضلع قائمة عليهما مجوف وعلى شكل انبوب،تتدلى منه الأول 9-11 وهذا الضلع العلوي يوازي القاعدة المكونة على شكل صندوق خشبي مجوف وتنتهي فيه الاوتار وعادة ماتكون القاعدة مزينة من الخارج بالرسومات والزخارف.في حين يتقدم رأس الصور آلة القيثارة.وقد تفنن الحرفيين في تزيينها بالذهب أو الفضة و الأحجار الكريمة.
ولجمال القيثارة وقيمتها التاريخية ومكانتها بين الآلات الموسيقية نجد لها الكثير من المعجبين والمهتمين بالقيثارة السومرية وابرزهم عمر محمد فاضل حيث يعد من أفضل صناع الة العود والآلات الوترية في العراق وكذالك أعد عدة قيثارات نسخة القيثارة السومرية الاصلية ويذكر في مقال له(أن السلالات التي حكمت في وادي الرافدين قبل آلالف السنين كانت تهتم بالفن الذي ظهر جلدياً في النقوس والتماثيل في المعابد، والآلات الحربية والموسيقية التي كانت ترافق الملوك واهمها تلك الحالة).وأضاف( بالرغم من أن تلك الحالة بدائية بفكرتها وطريقة صنعها،لكنها تشكل الحجر الأساسي لعلم الموسيقى بأستخدام التوتر وإنطاقه موسيقياً وأصبحت هذه الأكلة مفتاح صناعة كل الآلات الوترية في العالم(.
والموسيقيى العراقية بصورة عامة تميزت باستخدامها العديد من الآلات الشرقية القانون والمزمار والعود والبزغ والدنبك والجوزة والكاسور وغيرها فضلا عن التنوع في الانماط الموسيقية منها البغدادي والريفي الجنوبي والبصراوي والكردي والبدوي والغجري وغيره. لابد من نفض الغبار عن الماضي واسترجاع ذكرياتهُ بحب ،لان الماضي هو الحاضر والحاضر هو الأساس لمستقبل زاهر.