جامعة الأمة العربية
جامعة الأمة المقاومة

×

الصفحة الرئيسية المقاومة القانونية | توثيق الجرائم الأمريكية

هل تفتعل أميركا حرباً لتفادي الانقسام الداخلي؟ | بقلم: ليلى نقولا
هل تفتعل أميركا حرباً لتفادي الانقسام الداخلي؟


بقلم: ليلى نقولا  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
23-12-2021 - 492


حاجة أميركية ملحّة إلى خلق عدو في الخارج من أجل إعادة اللُّحمة إلى الداخل وتخطّي الانقسامات في المجتمع والجيش.

في مقال لافت ومثير للاهتمام، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، في الـ 17 من كانون الأول/ديسمبر الحالي، مقالاً كتبه ثلاثة جنرالات متقاعدين في الجيش الأميركي، بعنوان "على الجيش الاستعداد الآن لانتفاضة 2024".
يشير الجنرالات، في مقالهم، إلى القلق الشديد من فكرة "نجاح الانقلاب في المرة المقبلة"، معتبرين أن القلق يتأتّى من أنه "في السادس من كانون الثاني/يناير 2020، شارك عدد مثير للقلق من المحاربين القدامى وأفراد الخدمة الفعلية في الجيش في الهجوم على مبنى الكابيتول". وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 1 من كل 10 من المتهَمين في الهجمات على الكابيتول لديه سِجِلّ خدمة في الجيش.
لذا، يعتبر كتّاب المقال أن التاريخ قد يتكرّر مرة أخرى، وأنه "في انتخابات متنازَع عليها"، مع انقسام الولاءات في الولايات المتحدة، سوف ينقسم الجيش الأميركي، بحيث يتبع البعض أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة "الشرعي"، بينما يتبع البعض الآخر أوامر المرشح الخاسر. ويشير كتّاب المقال إلى "سابقة" رفض الجنرال توماس مانشينو، القائد العام لحرس أوكلاهوما الوطني، أمراً من الرئيس بايدن يقضي بتلقيح جميع أفراد الحرس الوطني ضد فيروس كورونا. ادّعى مانشينو أن قائده العام هو الحاكم الجمهوري للولاية، وليس الرئيس بايدن.
كاتبو المقال، أي الجنرالات الثلاثة المتقاعدون، ليسوا وحدهم من حذّر من إمكان أن يقوم ترامب والحزب الجمهوري بانقلاب في حال خسرا الانتخابات عام 2024. في وقت سابق، كانت مجلة The Atlantic حذّرت من أن "انقلاب ترامب المقبل بدأ بالفعل"، مؤكدة أن "الـ 6 من كانون الثاني/يناير كان مجرد تمرين، وأن الحزب الجمهوري، بقيادة دونالد ترامب، بات في وضع أفضل كثيراً لتخريب الانتخابات المقبلة". ويشير كاتب المقال في "أتلانتيك" إلى أنه، لأكثر من عام حتى الآن، وبدعم ضمني وصريح من قادة الحزب، يبني الجمهوريون أجهزة لسرقة الانتخابات. ويضيف "لقد درس المسؤولون المنتخَبون في أريزونا وتكساس وجورجيا وبنسلفانيا وويسكونسن وميتشيغان وولايات أخرى، حملة دونالد ترامب الشاملة لإلغاء انتخابات 2020، ودرسوا نقاط الفشل، واتَّخذوا خطوات ملموسة لتجنب الفشل في المرة المقبلة".
إلى أيّ مدىً تبدو هذه الهواجس محقّة؟
- واقعياً، وعلى الرغم من أن الانقسام والتنوع هما سمة الولايات المتحدة الأميركية اللافتة، فإنه منذ مجيء ترامب إلى الحُكم في الولايات المتحدة، ارتفع منسوب الشعبوية وبثّ الكراهية بين المجتمعات المتعددة في الولايات، وتَرَسَّخ الانقسام العمودي على نحو لم يسبق له مثيل.
- يُضاف إلى ما سبق، أن التطورات التي حدثت بعد "غزوة الكابيتول"، وعدمَ قيام المؤسسات الأميركية بمحاسبة أي مسؤول قام بتحريض المتظاهرين على العنف والشغب، تدفع إلى التساؤل بشأن الرسالة التي يمكن استخلاصها من الإفلات من العقاب الذي حدث سابقاً، ومدى إمكان تكراره في المستقبل.
- إن الانسحاب الفوضوي من أفغانستان أعطى انطباعاً عن فشل قيادة المؤسسة العسكرية الأميركية واستخباراتها في التخطيط والتنفيذ، والأهم: التنبّؤ.
- إن الأزمات الاقتصادية تولّد عادة إمكاناً في تجذُّر الشعبوية ونجاحها وتوسّعها. هذا ما حدث في إثر الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، بحيث ارتفع منسوب الحنق الشعبي الأميركي على المؤسسة السياسية الأميركية، على نحو غير مسبوق، وخصوصاً بعد أن قام البنك الفيدرالي، بدعم من الكونغرس والحزبين الجمهوري والديمقراطي، بتعويم البنوك ومؤسسات "وال ستريت"، وتمّ ترك الطبقات الفقيرة والمتوسطة لمصيرها بعد أن انهارت الأسهم وفقد المواطنون بيوتهم ومدَّخراتهم.
اليوم، في موازاة ارتفاع الشعبوية، وتجذّر الانقسام المجتمعي نتيجة عدة عوامل، تعاني الولايات المتحدة الأميركية ارتفاعَ معدّل التضخم إلى 6.8٪ في عام 2021، وهو أعلى مستوى منذ عام 1982. منذ إعلان إنهاء حالات الإغلاق بسبب كورونا في الصيف الماضي، ارتفعت الأسعار على نحو كبير في عدد من القطاعات، بما في ذلك الغاز والغذاء والسكن.
يُعيد عدد من الخبراء الاقتصاديين أسباب التضخّم الكبير هذا إلى السياسات التي يتَّبعها المركزي الفيدرالي، بينما يقول آخرون إن سياسة توزيع الأموال الهائلة التي قامت بها إدارة الرئيس بايدن، بعد إجراءات كورونا، هي السبب في ذلك التضخم، وإنها أدّت إلى بطالة مقنّعة لم يسبق لها مثيل.
بناءً عليه، وبما أن الأخطار التي تواجهها الولايات المتحدة الأميركية نتيجة الانقسام، حزبياً ومجتمعياً، وارتفاع العنصرية، وهي أخطار حقيقية، وقد تدفع إلى انقسام الجيش الذي يبدو اليوم مرآة للمجتمع المنقسم، بعد أن كان المؤسسةَ التي لا تتأثر بالخلافات الحزبية، والتي نأت بنفسها دائماً عن الصراع الحزبي الأميركي... نتيجة لتلك الأخطار الداخلية، والخوف من انقسام الجيش، قد تحتاج المؤسسات الأميركية إلى تصدير أزماتها إلى الخارج. وهكذا، تغدو الحاجة إلى خلق عدو في الخارج أكثر إلحاحاً، وذلك من أجل إعادة اللُّحمة إلى الداخل، وتخطّي الانقسامات الداخلية في المجتمع والجيش. وبناءً عليه، وفي ظل حاجة المؤسسة الأميركية الحاكمة إلى عدوّ لتصدير أزماتها، يُخشى أن تتورّط الولايات المتحدة الأميركية، ومعها حلف "الناتو"، في توتّرات عسكرية مع كل من الصين وروسيا.
ِ


تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي
Facebook
youtube

جميع الحقوق محفوظة
لموقع جامعة الأمة العربية
© 2013 - 2022
By N.Soft

حمل تطبيق الجامعة لأجهزة آندرويد
Back to Top

       إخلاء مبنى سكني في مدينة ياروسلافل الروسية إثر انفجار غاز منزلي//اشتية: جرائم الاحتلال لن توقف نضال الشعب الفلسطيني وسعيه لنيل حريته//مصرع 7 أشخاص وإصابة 45 جراء سقوط حافلة في واد شرق إندونيسيا//       أخبار الأمة والعالم:نادي الأسير الفلسطيني: الاحتلال يمتنع عن تقديم العلاج للأسير عاصف الرفاعي//ميشوستين: روسيا والصين تدافعان عن تشكيل هيكل متعدد الأقطاب//إيران .. مقتل شرطي جراء هجوم مسلح جنوب شرق البلاد//       المقداد يقدم التعازي بوفاة الرئيس الصيني الأسبق جيانغ زيمين//       بتكليف من الرئيس الأسد.. الوزير عزام يعزي بوفاة الرئيس الصيني الأسبق جيانغ زيمين//       أخبار محلية:المحكمة العسكرية في دير الزور تباشر عملها… اللواء كنجو لـ سانا: إحداثها استجابة سريعة لحاجات الواقع وتوفير للجهد والمال//انفجار سيارة في أحد مقرات ميليشيا (قسد) بمدينة القامشلي//(لنعبر بأمان).. مبادرة لتحسين السلامة المرورية في مدينة صلخد بمناسبة يوم التطوع العالمي//       أخبار الأمة والعالم:استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة واعتقال آخرين في الضفة الغربية//روسيا: الشعب الفلسطيني يتعرض لعنف دموي من قبل الاحتلال الإسرائيلي//لوكاشينكو: يجب حل القضية الفلسطينية في إطار القانون الدولي//       أخبار الجامعة:التقى الرفيق هلال الهلال وفدا من جامعة الامة العربية برئاسة الامين العام للجامعة الدكتورة هالة الاسعد والامين العالم المساعد الاستاذ عباس قدوح وعضو الامانة العامة الدكتور محمود الحارس وبحضور الرفيق الدكتور  مهدي دخل الله  وذلك في مبنى القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي وقد استهل الرفيق الامين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي حديثه بمناقشة سبل تعزيز النشاط بين الجانبين في إطار دعم الحركة الشعبية العربية التي تستعيد حيويتها ودورها بعد مرحلة من الترقب ومتابعة الأحداث الكبيرة التي تمر بوطننا العربي، بغية دراستها ووضع الأساليب الناجعة لمواجهة هذه التحديات، مؤكداً أن انتصار سورية شكل الركيزة الأساسية في الصحوة لدى الشعب العربي الذي أصبح يرى بالقائد الدكتور بشار الأسد رمزاً للصمود والاستقلال والسيادة الوطنية. الدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة المركزية للحزب أشاد بدور الجامعة في التوعية القومية والعروبية والإجراءات التنفيذية للجامعة على الصعيد الدولي والسياسي. وناقشت الامين العام لجامعة الأمة العربية الدكتورة هالة الأسعد التحضيرات لانعقاد مؤتمر الجامعة ، وذلك تحت عنوان   :( دمشق تحتضن العرب) اضافة الى تشكيل لجان قانونية واقتصادية مؤلفة من حقوقيين ومستثمرين من مختلف الأقطار العربية، لكسر الحصار عن سورية ومحاربة العقوبات المفروضة على سورية   وأكد الأمين العام المساعد في جامعة الأمة العربية الأستاذ عباس قدوح : أ أن سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد انتصرت وخرجت من النفق المظلم مثبتة للعالم أجمع أن دمشق حامية العروبة والقلعة الصامدة أمام المشاريع الصهيونية والأمريكية، مشيراً إلى الضغوطات التي تمارس على الأنظمة العربية للوقوف في وجه سورية ومحاولة تهميش دورها السياسي في المنطقة. وتحدث عضو الأمانة العامة في الجامعة الدكتور محمود الحارس عن الوضع السياسي العربي وأن الشعب العربي بأغلبيته يقف مع سورية شعبا وقيادة وجيشا ورئيسا واختتم اللقاء بالاتفاق على عقد هذا المؤتمر//       توزيع حقائب مدرسية بكامل قرطاسيتها في مدارس الحسكة//       أجنحة الشام تبدأ بتطبيق خدمة الدفع الإلكتروني لتذاكر السفر//مبادرة (محبة ودفا) في السويداء توزع ألبسة شتوية لـ 120 طفلاً//روسيا: تركيا لم تف بالتزاماتها تجاه منطقة خفض التصعيد في إدلب //المقداد: سورية تدين القرار التعسفي الذي دفعت واشنطن والدول الغربية لاتخاذه ضد إيران في مجلس حقوق الانسان//       السفير عطية: الدول الغربية حرفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن أهدافها//       الاتحاد الأوروبي يفشل في الاتفاق على تحديد سقف لأسعار الغاز//