جامعة الأمة العربية
جامعة الأمة المقاومة

×

الصفحة الرئيسية التقارير والمقالات

وانتهت جولة من جولات الصراع مع العدو | بقلم: علي بن مسعود المعشني
وانتهت جولة من جولات الصراع مع العدو


بقلم: علي بن مسعود المعشني  
استعرض مقالات الكاتب | تعرف على الكاتب
24-05-2021 - 1178


في هذا اليوم الجمعة الموافق 21 من شهر مايو 2021م أنتهت جولة من جولات صراعنا العربي مع العدو الصهيوني المحتل لفلسطين ، وسبب توثيقي لهذا التاريخ المجيد هو انضمامه لسلسلة مواجهات مع العدو سابقة انتهت ولاحقة ستأتي وستنتهي بزواله وتحرير فلسطين من النهر الى البحر .
ماميز هذه الجولة عن سابقاتها ليس السلاح النوعي المستخدم من قبل فصائل المقاومة ولا الأهداف النوعية التي أستهدفت للعدو في قلب فلسطين المحتلة ولا المعلومات الاستخبارية الدقيقة التي توفرت لفصائل المقاومة من قلب فلسطين المحتلة ولا التعاطف الشعبي الفلسطيني والعربي والاسلامي والعالمي الواسع لنُصرة فلسطين ، ولا تخبط الكيان الغاصب قيادة وقطعان لهول ماحدث ، بل هو شمولية الانتفاضة لكامل جغرافية فلسطين من صفد شمالاً الى رفح جنوبًا تحت أمرة المقاومة وخروجًا على السُلطة وغطرسة الكيان .
لانحتاج الى تذكير المقاومين بأن الكيان الصهيوني لم يحقق أي أنتصار عسكري على العرب منذ معركة الكرامة مع الجيش العربي الأردني الباسل عام 1968م ولغاية هذه الملحمة الأخيرة ، ولكننا نحتاج الى تذكير المتخاذلين والخاملين والقدريين بأن تلك الملاحم لم يُقدر لها الاستثمار السياسي الحقيقي من قبل النظام الرسمي العربي لتحقيق مكاسب سياسية حقيقية في رصيد القضية . الفارق اليوم هو وجود كتلة مقاومة شكلت مع الأيام حكومة ظل عربية وازنة في مواجهة المحتل ، بقدرات قتالية عالية وتضحيات جسيمة ومقاتلين محترفين وسلاح نوعي وحاضن شعبي عربي يتسع كل يوم رغم الحرب الإعلامية المضادة ، ومؤازرة عالمية بحكم ثورة الاتصالات في العالم وسيطرة وهيمنة الإعلام الاجتماعي البديل والذي نحى الإعلام الرسمي جانبًا وجعله تابعًا له . مايُحسب للمقاومة اليوم هو تصالحها الى حد كبير مع النظام الرسمي العربي رغم منظومتها القوية الموازية له ، وتخندق النظام الرسمي العربي في خانة العداء لها الى حد كبير بدلًا من احتضانها ودعمها لاكتساب قوة تفاوضية قوية مع العدو وحلفائه ومخططاتهم الجهنمية للوطن العربي برمته والتي تتعدا فلسطين وجغرافيتها بمراحل وتستهدف الأمة العربية بجميع أقطارها وفي كل مفاصلها التاريخية والثقافية والحضارية وحاضرها ومستقبلها .
لاشك إن ملحمة حرب تموز عام 2006م أسقطت القناع تمامًا عن أسطورة الجيش الذي لا يُقهر ، وأسقطت معها الصورة النمطية السلبية والانهزامية التي تشكلت في الوجدان والعقل العربي الجمعي وجعلته عقلًا متواكلًا وانهزاميًا وقدريًا الى أبعد الحدود ، ولكن بفضل ملحمة تموز المجيدة لم يعد الكيان يجرؤ على تخطي شبر من تراب لبنان وأصبح البديل هو تحريك العملاء بداخل لبنان وخارجه لتشويه صورة حزب الله ورفع درجة السخط الشعبي ضده وجعله شماعة لكل مصائب لبنان ، وبرغم كل تلك الجهود البائسة فقد عجزوا عن النيل من قوة الحزب ومكانته وحضوره ، وعن زعزعة صورة الحزب من قلوب الحاضن الشعبي اللبناني والعربي بل جعلوا من حزب الله يعادل لبنان في القوة والوجود بلا وعي منهم .
جميع الشعوب التي عانت من احتلالات عبر تاريخها لم تنتصر الا بالمقاومة التراكمية والتضحيات الجسام فحين ترتوي أرض الوطن من دماء الشهداء تزهر حرية وعزة وكرامة هكذا يعلمنا التاريخ ، فثورات الجزائر لم تنقطع ضد المحتل الفرنسي منذ بواكير الاحتلال عام 1830م ولغاية اعلان الاستقلال في 5 يوليو 1962م ، ولكن الراسخ في العقول هي الثورة الجزائرية الأخيرة وهي ثورة جبهة التحرير الوطني الجزائري (1 نوفمبر 1954م –18 مارس 1962م) والتي تحقق على يد مناضليها الاستقلال ودفعت في سبيل ذلك مليون ونصف مليون شهيد ، بينما دفعت الثورات التي سبقتها بـ ثمانية ملايين ونصف مليون شهيد ولم يذكرهم سوى أرشيف الثورة الجزائرية وبعض مصادر تاريخ الجزائر الحديث .
قد يتعجب البعض حين أقول بأن أقوى جولات المواجهة مع العدو الصهيوني بعد حرب تموز 2006م كانت جولة المواجهة عام 2012م ، لأن تلك الجولة كانت تاريخية ومفصلية وتحمل رسائل ودلالات هامة للغاية في حجمها وتوقيتها منها :
• اختبار جهوزية فصائل المقاومة في قطاع غزة في ظل انهماك الحاضن السوري في حرب ارهاب كونية غير مسبوقة
• اختبار جدية تنظيم الاخوان في تعهداتهم للراعي الأمريكي بحماية أمن الكيان في حال تمكينهم من السُلطة في الوطن العربي من خلال الربيع العبري المشؤوم
• اختبار جدية وإمكانية حل الدولتين بإقامة خلافة إسلامية كبديل للسلطة الفلسطينية مقابل إعلان دولة يهودية خالصة في أراضي عام 1948م مع تهجير جميع الفلسطينيين إلى دولة الخلافة لاحقًا
تبين للعدو الصهيوني ورعاته الدوليين وحلفائه الاقليميين من تلك الملحمة :
• إن غزة لم تعد حماس وحماس لم تعد غزة كالسابق
• وأن إشغال سورية في تلك الحرب العبثية لم يشغل حلف المقاومة للحظة عن فلسطين ومقاومتها وفصائلها
• وان الخلافة المزعومة كبديل لحل الدولتين من الأحلام الكبرى للصهاينة والمطبعين ولا يمكن تمريرها
• وأن الاخوان تنظيم دعوي/خيري/قيمي لا يمتلك مشروع سياسي للحكم ولا يمكنه تخطي المؤسسات العميقة والحرجة في الوطن العربي واختراقها وإعادة إنتاجها لتنفيذ وعوده بحماية أمن الكيان مقابل التمكين من السلطة .
في كل جولة مواجهة لنا مع العدو الصهيوني تخرس البنادق والمدافع وتستقر الصواريخ في راجماتها لتنطلق حروب أخرى غير مرئية وبلا ضجيج بداخل الكيان كالهجرة العكسية وفقدان الأمان والمستقبل معًا من قبل رعايا الكيان ، وتيقنهم من ضعف وعجز حكوماتهم وجيشهم عن تحقيق الأمن لهم وبقرب زوال كيانهم ، ومدى تعاظم قوة فصائل المقاومة بفعل قوة ومؤازرة الجوار الحيوي المقاوم لها كـ سورية وحزب الله وإيران ، سنترقب تقرير لجنة فينوغراد مجددًا لتضع النقاط على الحروف وكعادتها بعد كل جولة مواجهة مع فصائل المقاومة وانتكاسة لجيش العدو المتقهقر ، واليوم سيلهث الصهاينة وسيأتون حبيًا على الركب يتوسلون التسريع بحل الدولتين لمنح الكيان فرصة عمر افتراضي للبقاء وإن كابروا فزوالهم أقرب لنا من حبل الوريد والله غالب على أمره فهكذا كان مصير الطُغاة والأشقياء عبر التاريخ يُملي عليهم الله من القوة الوهمية ليكابروا وليأخذهم بغتة سبحانه .
قبل اللقاء :
تواضع الكيان الصهيوني مُكرهًا في تحقيق حُلمه القديم من الفرات الى النيل ليصبح كل همه اليوم كيف يحمي يافا والمسماة زورًا وبهتانًا بـ تل أبيب بفعل ضربات المقاومة الموجعة حيث لم يعد جيش العدو يخوض حروبًا "سياحية" خارج جغرافية فلسطين المحتلة كالسابق بل أصبح يختبئ خلق قبب حديدية وهمية لن تحميه طويلًا.
وبالشكر تدوم النعم

لا يوجد صور مرفقة
   المقالات المنشورة في الموقع تمثل رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أسرة الموقع   


دعوة للمشاركة في نشاط داعم للاستحقاق الانتخابي في سورية
بقلم: جامعة الأمة العربية

حين آتي الداعشيون الجدد الي بلادنا أسرار النشأة ومآلات النهاية
بقلم: د. رفعت السيد أحمد



اضغط هنا لقراءة كل مواضيع الكاتب علي بن مسعود المعشني |


تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي
Facebook
youtube

جميع الحقوق محفوظة
لموقع جامعة الأمة العربية
© 2013 - 2022
By N.Soft

حمل تطبيق الجامعة لأجهزة آندرويد
Back to Top

       لاتسيو يفوز على ميلان برباعية في الدوري الإيطالي//بايرن ميونخ يتعادل مع كولن بالدوري الألماني//بعد هزائمه المتتالية بالدوري.. الزمالك المصري يقيل مدربه//اتفاق يمهد لعودة المنتخبات الروسية للمنافسات الدولية//       رياضة:نادي النبك الرياضي.. تألق ملفت بكرة اليد الأنثوية وطموح كبير ببلوغ الدوري الممتاز بكرة القدم//برشلونة يفوز على ريال سوسيداد بنصف نهائي كأس الملك//توتنهام يضم دانغوما حتى نهاية الموسم على سبيل الإعارة//الجلاء والجيش والنواعير تفوز على الطليعة والوحدة والكرامة بدوري كرة السلة للرجال//منتخب سورية بكرة القدم للشباب يخسر أمام نظيره الصيني ودياً//ديوكوفيتش يبلغ نصف نهائي أستراليا المفتوحة للتنس//       صحة:بعد ارتفاع الوفيات… ملاوي تناشد لتزويدها بملايين من لقاحات الكوليرا//الصحة المدرسية تتسلم سيارتي إسعاف//فعالية توعوية ضمن حملة (لا تحليها زيادة) في السويداء//الصحة تمنح فرصة استثنائية لمن استنفد فرص النجاح في امتحان البورد السوري//إحداث وحدة غسيل كلية في العيادات الشاملة بناحية شين في حمص//مهندسون شباب يصممون جهازاً لقياس زمن تخثر الدم//وفاتان و120 إصابة جديدة بكورونا في إيران//الصحة العالمية تطلق نداء لدعمها في مواجهة حالات الطوارئ الصحية//وفد الكنيسة الأرثوذكسية الروسية يسلم أجهزة ومعدات طبية لمشفى الحصن البطريركي//       بيسكوف: قرار الدول الغربية إرسال دبابات للنظام الأوكراني يجعلها طرفاً في النزاع//       أخبار الأمة والعالم:إصابة فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال على مظاهرتين في طولكرم//إضراب يعم الضفة الغربية تنديداً بالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال في جنين ومخيمها//قوات الاحتلال تعتقل 5 فلسطينيين بالضفة الغربية//       مندوب إيران في الأمم المتحدة: سورية هي إحدى الركائز الأساسية للأمن والسلام في المنطقة//       أخبار محلية:المقداد يبحث مع بيسلي علاقات التعاون مع برنامج الأغذية العالمي بما يضمن وصول المساعدات لمستحقيها//افتتاح فرع الجهاز المركزي للرقابة المالية في ريف دمشق//هيئة خدمات الشبكة: تم التعامل مع هجوم حجب الخدمة الذي تعرض له مركز المعطيات//مخلوف يبحث مع المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي علاقات التعاون وسبل تعزيزها//كاتب كندي: واشنطن وحلفاؤها يرتكبون منذ سنوات جرائم حرب في سورية//تشارنوغورسكي: الإجراءات الغربية أحادية الجانب تزيد من معاناة الشعب السوري//       أخبار الأمة والعالم:الخارجية الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بوقف مخططات الاحتلال لهدم قرية الخان الأحمر//كنعاني: إيران لن تقف مكتوفة الأيدي حيال إجراءات الاتحاد الأوروبي//غازبروم: ضخ الغاز مستمر لأوروبا عبر محطة سودجا// الخارجية الروسية تقرر طرد السفير الإستوني من البلاد وتخفيض المستوى الدبلوماسي إلى قائم بالأعمال//ريابكوف: تصريحات واشنطن حول تزويد كييف بصواريخ أتاكمز حرب نفسية//       حركة (الاشتراكيون) السلوفاكية: الإجراءات القسرية المفروضة على سورية تزيد من معاناة شعبها//اختتام المعرض التصديري النسيجي بتوقيع عقود تصدير ألبسة معظمها إلى العراق//طباع يبحث مع القائم بأعمال السفارة اللبنانية بدمشق تطوير التعاون بالقطاع التربوي//لجنة الطباعة في غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش معوقات عمل المنشآت والمطابع//       أخبار محلية:المهندس عرنوس يضع مشروعات خدمية وتنموية بالخدمة في محافظة دير الزور بتكلفة 19 مليار ليرة//بعد الكثير من الجدل حوله.. السياحة تحسم مصير سوق المهن اليدوية//مجلس مدينة القرداحة يطلق العمل بتنفيذ الشريحة الثانية في المنطقة الحرفية//ضبط سائق صهريج مازوت لتغيير مساره بقصد الاتجار بالمادة بريف دمشق//       أخبار الأمة والعالم:استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال غرب رام الله//الأمن الروسي: قناصة أجانب تم إرسالهم إلى خيرسون لقتل المدنيين واتهام روسيا//روستيخ الروسية: العمل جار لتطوير الأطراف الصناعية المحلية//البحرية الأمريكية تقر بمقتل أحد عناصرها السابقين في أوكرانيا//سياسي فرنسي: واشنطن تسعى لإشعال حرب عالمية في أوروبا//سلوفاكيا تبدأ عمليات التصويت على إجراء تعديل في الدستور//الصين: ارتفاع عدد ضحايا الانهيار الجليدي في التبت إلى 28 شخصاً//هزة أرضية بقوة 5 درجات تضرب بحر مولوكا في إندونيسيا//