هذه شهادتي للتاريخ: الدراسات والتوثيق | هذه شهادتي للتاريخ:
تاريخ النشر: 18-06-2018

بقلم: بسام ابو شريف

أمريكا أوقعت صدام في مصيدة الكويت.. واندريوتي حملني رسالة مهمة لعرفات فاجأني مضمونها.. واغتيال ابو اياد مدروساً
June 10, 2018
بسام ابو شريف : أكتب هذا في ذكرى هزيمة حزيران 1967، وحزيران 2018 ، يزيد من أهمية الكلام كون حزيران هذا يأتي وأمن العالم واستقراره يتراقص على أكف العصابات الحاكمة في الولايات المتحدة ، والمتحالفة مع عصابات جذورها في الولايات المتحدة ، لكن امتداداتها تصل للشرقين الأقصى والأوسط ولأمريكا اللاتينية وافريقيا ، والآن اوروبا التي أضافها المعين من قبل منظمات سرية دونالد ترامب. وسوف نخبركم في البداية عما جرى في حزيران 1967 ، فالحرب التي سمتها اسرائيل حرب الأيام الستة وحرب الساعات الست هي في مجملها حرب شنتها الولايات المتحدة لاسقاط مصر واسقاط جمال عبدالناصر ، الذي شكل للامبريالية الأميركية وحلفائها في المنطقة تحدياً وتصدياً غير مألوفين للدوائر الامبريالية ، فقد حاولت الولايات المتحدة بهيئاتها الرئاسية والتنفيذية والتشريعية في بداية عهد ثورة الضباط الأحرار استمالتهم الى أن ظهر علنا هدفهم ، وهو السيطرة على مصر والتحكم بها ( لعبة الأمم : كتاب مايلز كوبلاند – المسؤول السابق في السي آي ايه )
الولايات المتحدة هي التي شنت الحرب في حزيران ، ودمرت الجيوش المصرية وفتحت الطريق للجيش الاسرائيلي ، وهذا مثبت ” 51 سنة ” ، فالطيران الأميركي هو الذي دمر الطيران المصري ، وشل الجيش المصري والذي كان يقوم بدور القيادة والتوجيه هم ضباط أميركيون كبار على متن سفينة التجسس والتوجيه ” ليبرتي ” ، التي قامت اسرائيل بتدميرها مباشرة وقتلت معظم ضباط وأفراد طاقمها ، والجدير بالذكر هنا أن أهالي القتلى ومن بقي من الطاقم مازالوا حتى الآن يطالبون الحكومة الأميركية بفتح ملف ليبرتي عبثاً ، فالادارة الأميركية والصهاينة متفقون على هذا .
يقول جون كيندي في خطاب يعتبره البعض انه تسبب في اغتياله : ” ان أخطرماتواجهه الولايات المتحدة من أعداء هم الجمعيات والمؤسسات والمنظمات السرية في الولايات المتحدة ” ، لم يشر لها جون كيندي بالاسم لكنه كان يعني الصهيونية ، والمنظمات التي تعمل على تهويد المسيحية ، ونوادي المال ومنظمات الاحتكار وهذه مؤسسات تتحكم بانتخابات الكونغرس وبانتخاب رئيس الولايات المتحدة .
لعبة العصابات الأميركية في العراق تمكن جمال عبدالناصر ” رغم الحصار الكامل بعد حرب 1967 ” ، من اعادة بناء الجيش المصري على أسس علمية حديثة ، وحدث أسلحته بالتحالف مع الاتحاد السوفيتي الذي ساعد مصر على صد الارهاب الأميركي ومحاولات الابتزاز ” جون فوستر دالاس ” ، على بناء السد العالي .
راهن جمال عبدالناصر على الشعب العربي في مصر ، الشعب الذي رفض استقالته وطالبه بالعودة عنها عندما توجه الشعب للشارع بالملايين ، وقبل جمال عبدالناصر التحدي ، وواجه الشعب بالحقائق ودعاه لاعادة بناء الجيش ” المجهود الحربي ” ، وكان الفنانون في مقدمة المتبرعين وحملات التبرع في الأزقة والشوارع ” ام كلثوم افتتحت التبرع للمجهود الحربي وهي تغني أصبح عندي الآن بندقية ، وعبدالحليم حافظ وكل النجوم والنجمات ” ، وهرع الشعب للتبرع ” قرش تعريفة ” ، وبنى الشعب جيشه الذي عبر قناة السويس وحطم خط بارليف ، الذي كان يعتبر أهم من خط ماجينو ، وتدخلت الولايات المتحدة مرة اخرى في حرب تشرين ، وجيرت تدخلها لصالح اسرائيل وبدلاً من قطف ” ثمار هزيمة اسرائيل ” ،التي كان سيعلنها موشي دايان لولا أن غولدا مئير حجزت حريته ومنعته من ذلك ، وطلبت التدخل الأميركي الفوري ، والمهم هنا أن يبقى في ذهننا أن أنور السادات رئيس مصر حاول بكل السبل وقدم كل التنازلات لاقناع الولايات المتحدة بالعمل على تطبيق قرار 242 ، لكنه اكتشف في النهاية وبعد أن أخرج الخبراء الروس وجمد علاقات مصر بالاتحاد السوفيتي ظاناً أن هذا سيرضي الأميركيين أن الولايات المتحدة تقف الى جانب اسرائيل وليس الى جانب الشرعية الدولية وقراراتها ، وتكشف خداع الأميركين أكثر خلال مفاوضات كمب ديفيد ، كان هم الولايات المتحدة الوحيد خدمة مصالح الولايات المتحدة .
العراق..لماذا وكيف ؟
يمكنني هنا أن أدلي بشهادتي للتاريخ وليس الدخول في التفاصيل ولا أقصد الا كشف الأسلوب الاستعماري الأميركي لتحقيق مصالح الولايات المتحدة وحليفتها اسرائيل لأن هذه الألاعيب، أسلوب العصابات الاجرامية سوف تستمر، وربما نفعت الذكرى خرج صدام حسين من حرب ايران ” منتصراً ” ، وكان الأميركيون عبر أطراف ثالثة قد زودوا العراق بأسلحة وذخائر مكنتهم من تحقيق تلك النتيجة ، لكن لم يسأل أحد السؤال : لماذا نشبت تلك الحرب بين العراق وايران ؟ ومن أشعل نارها ؟ ومن حث على استمرارها ، الجواب باختصار الولايات المتحدة ، وهنا يظهر بوضوح الفخ الذي وقع فيه صدام حسين على يد الاميركيين وحلفائهم . لقد ظن صدام حسين أن الولايات المتحدة أصبحت أقرب للاعتراف والتعامل مع العراق على أنه القوة الاقليمية التي ستعتمد عليها الولايات المتحدة ، وكم كان واهماً لأن البوصلة هي فلسطين وطالما أن العراق يساند الحق الفلسطيني فلن تعتمده الولايات المتحدة .الولايات المتحدة ” قرار مافيا المنظمات السرية ” استهدفت وستبقى تستهدف كل من يعيق مصالحها ومصالح اسرائيل في الشرق الأوسط ، ونصت استراتيجيتها ( الذي عينت المافيا بوش الابن لتنفيذها ) ، تنص وتصر على الهيمنة المباشرة على منابع النفط والغاز في منطقة الجزيرة والخليج وبلاد الشام ، وبدأت تنفيذ ذلك بالعمل بكل الوسائل والدسائس( مستخدمة عملاء كبار لها في العراق وايران ) ، لاشعال الحرب العراقية الايرانية ، وبعد تلك الحرب جاء دور الولايات المتحدة المباشر ، وانتقلت الدسائس نحو الكويت والعراق وقام سكوكروفت مستشار الأمن القومي باصدار الأوامر لتزويد العراق بكشف كامل بكميات النفط التي استخرجتها الكويت ” خلال حرب ايران العراق ” من آبار عراقية على الحدود ، وبلغت قيمتها تسعة مليارات دولار وأوحى العملاء لصدام بأن يصر على تحصيل المال من الكويت ( في اجتماع حضرته مع الرئيس الراحل ياسر عرفات قبل غزو الكويت : كل مانريده هو حقوقنا فان لم نحصل عليها سلماً سنحصل عليها بالقوة ) ، في الوقت ذاته قام سكوكروفت بالاتصال بالكويت ( ومن المؤكد أن أمير البلاد الحالي يتذكر ذلك جيداً) ، وحثها على عدم الرضوخ وعدم دفع الأموال للعراق وطمأن الكويت بأن الولايات المتحدة سوف تحمي الكويت ان تعرض للهجوم من العراق .تحت وهم مساندة اميركا له استدعى وزير الخارجية السفيرة الاميركية ” غلاسبي ” ، وطلب منها نقل رسالة للادارة الأميركية يطلب فيها العراق من واشنطن العمل على اقناع الكويت بدفع مستحقات العراق التي قام الأميركيون بابلاغ العراق حولها !! وجاء بعد يومين رد واشنطن : قالت السفيرة غلاسبي بالحرف : ” ان سياسة الولايات المتحدة تقوم على عدم التدخل في الخلافات والصراعات الاقليمية ” ، وعندما سألها وزير الخارجية : ماذا عن الاحتمال الثاني أي تحصيل حقوقنا بالقوة في حال رفض الحل السياسي ؟ ، قالت السفيرة غلاسبي : ” لن نتدخل في الصراعات الاقليمية ” . واختفت السيدة غلاسبي بعد بدء الغزو الاميركي للعراق ومازالت مختفية ، هل ااقتلعتها العصابات الاميركية من الوجود لتخفي الدليل ، واذا كانت موجودة يجب أن تجري محاولة لجعلها تتحدث عن الأمر المشين ، فقد انتقل حديث واشنطن مع العراق من اعلان عدم التدخل في الخلاف الى اتهام العراق زوراً وبهتاناً بامتلاك أسلحة كيماوية ، ولدينا نسخة من ملاحظات حول ماقاله سكوكروفت لمجلس الأمن القومي قبل غزو العراق ، يقول سكوكروفت لمجلس الأمن القومي : ” ايها السادة يبدو أننا مقبلون على حرب في الشرق الأوسط ، فقد شجعنا العراق على غزو الكويت وشجعنا الكويت على عدم الدفع بالمال الذي يطالب به العراق ، وسنتدخل لتحرير الكويت وانهاء نظام الحكم في بغداد والسيطرة على نفط العراق ” .من الواضح انها كانت تبلغ رسالة تشجيع للعراق لاستخدام القوة ” غزوالكويت ” ، وفي نفس الوقت كانت تنصح الكويت بالا يدفع ثمن النفط ، وفي آخر محاولة لمنع الحرب وغزو الكويت رافقت الرئيس ياسر عرفات للكويت ، وبدا الأمر واضحا لي وله ، ففي لقائنا مع الأمير الراحل لم يرغب الأمير في التطرق للمشكلة لا من قريب أو بعيد ، وكان الأمير يغير موضوع الحديث فوراً عندما يبدأ ابو عمار بالحديث حول حل سياسي للمشكلة مع العراق ، وكان أمير البلاد الحالي حاضراً وشغل في حينها منصب وزير الخارجية، أي انه المطل مباشرة على كافة الاتصالات مع واشنطن وأجهزتها ، كان الأمير الراحل يحول الحديث بطرح السؤال عن الانتفاضة داخل الأرض المحتلة .لكننا التقينا بعد اجتماعنا بالأمير ” رحمه الله ” ، بالشيخ سعد الذي كان ولياً للعهد وكان رجلا تسكن فلسطين قلبه قال لابو عمار : الاميركان يتدخلون ، فحذر ابو عمار من خطورة نشوب الحرب ، فأجاب الشيخ سعد : لكن حسب الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية فان الأميركيين سيصلون الكويت خلال أربعة أيام اذا ماهاجم الجيش العراقي الكويت ، أجاب ابو عمار : الجيش العراقي قادر على غزو الكويت باربع ساعات ، لكننا يجب أن نحقن الدماء ونوقف الحرب ونسعى لحل سياسي ، وهكذا خدعت الادارة الأميركية صدام حسين الذي وقع بالفخ لأنه أغفل في تحليله أن الصهاينة هم الذين يتحكمون بالاحتكارات الأميركية ” مؤسسةالمنظمات السرية ” ، وهم الذين يعينون رئيس الولايات المتحدة ليخدم مصالحهم ، ثبتت اميركا الأساس لتدخلها العسكري وبدأ التحضير لضرب العراق والهيمنة على نفطه واحتلال الجزيرة والخليج تحت ذريعة حماية هذه الدول من خطر صدام والعراق .لعبت الولايات المتحدة بمساعدة عملاء كبار لها نفس اللعبة الخادعة مع السعودية ، فبعد غزو الجيش العراقي للكويت بدأت الولايات المتحدة حملة ترويع للأنظمة في الجزيرة والخليج حول نية صدام غزو المنطقة بأسرها ” كذباً ” ، وكنا نحن في سباق لمنع حرب جديدة وايجاد حل سياسي لتلك الأزمة الخطيرة .وحاول الأمير سلطان أن يلعب دوراً سياسياً ليبعد شبح الحرب وشبح الاحتلال الاميركي للسعودية ، جرى تبادل لبنود مشروع سياسي وتشكيل لجنة لحل الخلاف سياسياً، وانسحاب العراق من الكويت ، وكاد المشروع أن ينجح ، فتدخل الأميركيون فوراً وطلبوا من حسني مبارك ترتيب قرار عربي بالرد على العراق ( قمة القاهرة ) ، وقد منع ياسر عرفات من المداخلة التي أراد أن يشرح فيها التوصل الى شبه اتفاق حول حل سياسي ، وتم التصويت بالتهديد لصالح التدخل الاميركي ، وجرت آخر محاولة من الرئيس ياسر عرفات في السعودية ، فقد هبطت طائرته في مطار جدة ، وكنت معه في تلك الرحلة ، أمرت طائرة الرئيس عرفات بالانتظار على المدرج بسبب الازدحام ، ابتسم ابو عمار وقال متمتما : ” الاميركان ” ، وراح ينظر من نافذة الطائرة وقال : ” ازدحام ، لايوجد أي طائرة على المدرج !، فضحك الجميع وعندها أمر الرئيس ابو عمار الكابتن بأن يرصد هبوط طائرة ديك تشيني ، بعد ربع ساعة هبطت طائرة ديك تشيني ، وأسرع بها نحو قاعة كبار الضيوف ، وبعد ساعة تقريباً شاهدنا الطائرة الأميركية تقلع ، طلب البرج من طائرة الرئيس ابو عمار الاقتراب من قاعة كبار الضيوف ، توجه ابو عمار وحده لرؤية الملك فهد ، وعاد نحو الطائرة لنقلع متوجهين الى تونس ، وقال ابو عمار ” رحمه الله ” : تشيني جاء بخدعة واضحة ليأخذ قرارا من الملك بانزال قوات اميركية على أرض الجزيرة ، أحضر للملك صوراً مأخوذة من الجو لدبابات عراقية قال عنها تشيني للملك : ” ان مدافع دبابات صدام موجهة للمملكة ؟! وحرضه لاتخاذ قرار بالموافقة على انزال قوات اميركية في الجزيرة لتحرير الكويت وصد صدام عن المملكة !! وقال ابو عمار : لقد ذكرت للملك ان الصور لاتعني شيئا ، فاتجاه مدافع الدبابات متحرك والصور لاتعني اطلاقاً انه يستهدف المملكة ، ونحن نسعى لحل سياسي ، وخلص ابو عمار للقول : يبدو انه وافق على اقتراح تشيني ! الله يستر ، انه احتلال اميركي علني ، هذه ارض مقدسة انها أرض مكة سيطأها الجنود الأميركيون لأول مرة .لكن الرئيس ياسر عرفات لم ييأس من احتمال نجاح الحل السياسي ، اتصل بي عدنان خاشقجي وأبدى استعداده لتسهيل التشاور بين الرئيس والسعودية لمنع الحرب ، وبالفعل حضر الى تونس وحمل معه للأمير سلطان مشروعا للحل السياسي ، وعاد في اليوم التالي مع ملاحظات واقتراحات بتعديلات بخط يد الأمير سلطان ، وكان بعضها بالحبرالأحمر” النسخ موجودة في أرشيف الرئيس ياسر عرفات ” ، وأعطى ابو عمار الاجابات وأمر بالترتيب للسفر الى بغداد لأخذ موافقة القيادة العراقية ، كان ذلك قبل ثلاثة أيام من استشهاد الأخ ابو اياد والأخ ابو الهول على يد العميل الاسرائيلي في منزل ابو الهول بتونس ، في الوقت الذي كان يغادر فيه الرئيس ابوعمار تونس الى بغداد اتصل ي الأخ ابو اياد ” رحمه الله ” ، وقال لي انه يريد أن يراني لأمر مستعجل فأسرعت للقائه وكان حميماً وقريباً من القلب ويفكر بشكل متزن وبعيد النظر وتربطني به صداقة عميقة جداً منذ زمن بعيد ، قال لي الأخ ابو اياد : ” اسمع يابسام ، الوضع خطير للغاية وأنت تعلم أن ابو عمار يحاول تمرير اقتراح بحل سياسي ، علينا نحن أن نشق طريقاً آخر للحل السياسي لنزيد الضغط لمنع الحرب ، فالحرب بين العرب تريدها اسرائيل واميركا وهي خسارة لفلسطين والأمة العربية ” ، وأضاف رئيس وزراء ايطاليا اندريوتي هو رئيس الترويكا الاوروبية الحالي ، ومعروف أن صداقة تربطكما منذ زمن اقترح أن تذهب فوراً وتقترح عليه اطلاق مبادرة من اوروبا ومنا لمنع الحرب والبحث عن حل سياسي ، وافقته الرأي وأسرعت لأعد نفسي للسفر الى ايطاليا ، وقمت قبلها بعدة اتصالات كان أهمها الاتصال مع الرئيس ابو عمار في بغداد لأخبره بالفكرة ، وافق عليها قائلا : ” على بركة الله ” . والاتصال الثاني كان مع صديق مقرب لاندريوتي كان صلة الوصل معه دائماً، أبلغته بأنني أريد أن أرى الرئيس اندريوتي غداً صباحا وأريد تحديد ساعة الموعد ، وجاءني الجواب بعد قليل بأن الموعد هو الساعة العاشرة صباحاً ، وغادرت الى روما والتقيت برئيس وزراء ايطاليا اندريوتي ووزير خارجيتها وشرحت خطورة الوضع وضرورة اطلاق مبادرة لايجاد حل سياسي للأزمة المستعصية ، ابتسم اندريوتي وأشار لي بأن نخرج الى شرفة خارجية تطل على الساحة القديمة لروما ، ووقف الى جانبي وقال بالفرنسية : قل للرئيس عرفات ان الأميركان قرروا شن الحرب على العراق ولا نستطيع أن نغير قرارهم ، انه قرار اميركا سواء كان هنالك غزو أم لم يكن ، اتصلت بالأخ ابو اياد لأبلغه النتيجة ، لم أتلق جوابا فبعد دقائق اتصل مكتبي من تونس ليبلغني بالخبر الكارثة وهو ان ابو اياد وابو الهول اغتالهما عميل اسرائيل قبل ساعة في بيت ابو الهول .انتهى الاجتماع الذي كان صريحاً وواضحاً وحاسماً ، انها حرب اميركا لاحتلال العراق ، هذا ماكانت تخطط له الولايات المتحدة قبل اندلاع الحرب الايرانية العراقية ، التي تقف واشنطن وراءها وقبل غزو الكويت الذي تقف وراءه واشنطن ، وقبل احتلال الجزيرة والخليج واقامة قواعد عسكرية ثابتة لها فيها وهذا ماتريده ايضا .والآن تسعى واشنطن عبر تخويف اسرائيل لدول الخليج والجزيرة من الخطر الايراني أن تشعل حرباً ضد ايران لتستنزف ايران ولتنهب عبر عملائها الحكام الصغار مال الأمة العربية وثرواتها ، هذه الثروات التي لايحق لكل الأسر الحاكمة والتي عينها الاستعمار البريطاني وعمدها الاستعمار الاميركي وباركتها اسرائيل والحركة الصهيونية أن تتصرف بها وكأنها ثرواتها الخاصة ، لنراجع سوياً تاريخ هذه الأسر لنكشف من عينها حارساً على عمليات النهب ولصوصاً ينهبون الفتات الذي تخلفه موائد الاستعماريين ، رغم ذلك تقوم واشنطن واسرائيل الآن بنهب هذه الثروات العربية قياماً قعوداً من خلال مازرعته وخططت له واشنطن وتل ابيب من سباق تسلح لمواجهة ” خطر ايران ” ، ولمواجهة الحركات المناهضة لاسرائيل والولايات المتحدة ، كم نهبت واشنطن من أموال الأمة العربية ، وكم نهبت بريطانيا وفرنسا وغيرها عبر بيع أسلحة لهذه الدول ستصبح خلال عام غير مفيدة ولابد من استبدالها – وعبراستئجار السفن الحربية وطواقمها ، وعبر دفع معاشات خيالية لمئات من الضباط تحت اسم خبراء ومستشارين ، لقد قالها ترامب ونتنياهو علناً : ” انتم تملكون الكثير من المال وعليكم أن تعطونا جزء منه !!!” ، هذه هي دولة المافيا التي تقودها عبر الجمعيات والمؤسسات السرية في الولايات المتحدة الحركة الصهيونية ، وهذا هو نادي المال الذي يقود من خلاله البارون روتشيلد بنوك اميركا ومسؤوليها ابتداء من البيت الأبيض وصولا للكونغرس الصهيوني والكنيسة التي هودت .


جميع الحقوق محفوظة لموقع جامعة الأمة العربية © 2018 - 2013