الصفحة الرئيسية التقارير والمقالات


الجعفري: القراءة الروسية دقيقة فلا يمكن محاربة الإرهاب دون التنسيق مع الجيش السوري | بقلم:
الجعفري: القراءة الروسية دقيقة فلا يمكن محاربة الإرهاب دون التنسيق مع الجيش السوري

29-09-2015 - 458

مواضيع ذات صلة:


 



وصف مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري القراءة الروسية للواقع بالدقيقة لافتا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد التأكيد في كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة على هذه القراءة عندما قال إنه لا يمكن التفكير بمحاربة الإرهاب دون التنسيق مع الجيش السوري الذي هو الوحيد القادرعلى محاربة الارهاب.
وتساءل الجعفري في تصريح لقناة روسيا اليوم كيف يمكن تخيل محاربة الكيانات الارهابية في سورية دون الجيش السوري والحكومة السورية والرئيس السوري مبينا أن الجيش السوري هو المؤسسة العسكرية الوحيدة في المنطقة اليوم التي تأتمر بأمر رئيس شرعي وبحكومة موجودة وشرعية ولولا أن الغرب وبعض العرب وتركيا واسرائيل يشغلون الجيش السوري على أكثر من 600 جبهة حربية لكان هذا الجيش لوحده ودون تحالف دولي قادرا على إنهاء تنظيم داعش الإرهابي خلال ثلاثة اشهر وليس ثلاثين سنة كما قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
كما جدد الجعفري التأكيد على أن مكافحة الإرهاب هي الأولوية رقم1 وهذا ما أقر به المجتمع الدولي وأن مكافحة الارهاب الذي تمرد على صانعيه هي أولوية الأولويات وقد وصل إلى أبواب أوروبا وأمريكا نفسها واصفا المقاربة الروسية التي عبر عنها الرئيس بوتين بالشاملة والمسؤولة والواعية وبأنها تحليلية لموازين القوى المتعلقة بمسألة مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى وجود بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن ترعى الإرهاب في سورية والعراق وتموله وتحميه وأن الدول العربية والإسلامية هي المعنية أكثر من غيرها بمكافحته لأنه وفق تقارير مجلس الأمن ذات الصلة فإن معظم المسلحين الإرهابيين يأتون من دول عربية وإسلامية ومن يأتي من غيرها هو مسلم لكنه يعيش في الغرب مضيفا من هنا أقول إن الرئيس بوتين أصاب عين الصواب في تركيز الحديث على ضرورة انخراط الدول الإسلامية في مسألة مكافحة الإرهاب.
وقال الجعفري إن النقطة الأخرى ذات الصلة التي تحدث عنها الرئيس بوتين هي أنه لا يكفي أن ندين الإرهاب إنما يجب أن ندين من يغذي ويحمي ويتستر عليه ويشتري من الإرهابيين نفطا وغازا وآثارا سورية وعراقية تنتهي عبر وسطاء أتراك من بينهم ابن الرئيس التركي في أسواق النخاسة لبيع الآثار السورية والعراقية في لندن.
وعن الموقف من مشاركة دول تدعم الإرهاب في سورية كالسعودية وتركيا والأردن في التحالف الذي دعا إليه الرئيس بوتين قال الجعفري إن التحالف الذي دعا اليه الرئيس بوتين لمكافحة الارهاب موضوعي.. لافتا إلى أنه لا يمكن أن يدخل في هذا التحالف إلا من يؤمن بأهدافه.. فلا يمكن أن تدعو طرفا وهو منغمس في تسعير الإرهاب إذا لم يكن مؤمنا بضرورة الانضمام إلى تحالف موضوعي لمحاربة هذا الإرهاب.. ومن المفترض أن تكون تركيا والسعودية والأردن طرفا عمليا في مسألة مكافحة الارهاب بما أنه نحو 95 بالمئة من الإرهاب الذي يأتي إلى سورية والعراق يأتي عبرها.
واعتبر مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة انخراط هذه الدول في مسألة مكافحة الارهاب مهما وقال الأهم أن تقر بأن هناك نية وإرادة سياسية حقيقية بالانضمام إلى هذا التحالف الدولي الذي دعا إليه الرئيس بوتين فمكافحة الارهاب يجب أن تكون شفافة وموضوعية وحقيقية وليست مجرد شعارات.
وردا على سؤال حول ما يصرح به خصوم سورية بشأن مغادرة الرئيس بشار الأسد السلطة قال الجعفري إن الرئيس الأسد رئيس منتخب ديمقراطياً من قبل شعبه ولا يحق لأوباما ولا لأولاند ولا لغيرهما أن يقول أي شيء حول شرعية الرئيس الاسد.. هؤلاء الرؤساء إما لا يقرؤون ما يجري أو أنهم في واد ودبلوماسيتهم في آخر.. كل قرارات مجلس الأمن تؤكد على وحدة سورية وسيادتها الترابية واستقلالها السياسي وعدم التدخل في شؤونها وبيان جنيف1 الذي يتشدقون به ليلا نهارا لا يأتي على ذكر الرئيس الأسد بل ذكر حكومة وحدة وطنية أو ما يسمونه بالهيئة الانتقالية فقراءتهم لبيان جنيف1 منقوصة وخاطئة ولا يفهمون ما يقولون.
وعن مساهمة دعوة روسيا لاجتماع مجلس الأمن على مستوى الوزراء لبحث تنسيق جهود مكافحة الارهاب في تعزيز عمل المركز المعلوماتي المشترك الذي أعلن عنه مؤخرا بين روسيا وإيران والعراق وسورية أكد الجعفري أن المركز المعلوماتي هيئة مهمة جدا لتنسيق التعاون وهو نقلة نوعية مهمة على مستوى المنطقة لمكافحة الإرهاب من دون انتظار الآخرين وهذه المبادرة تخدم فكرة إنشاء تحالف دولي لمكافحة الإرهاب وفتحت الباب أمام من يريد أن ينضم إلى هذا التنسيق الأمني وهذه المسألة تتقاطع مع الاجتماع الذي دعا إليه الوفد الروسي الدائم باعتباره رئيسا لمجلس الأمن لهذا الشهر لكي يكون موضوع النقاش الرئيسي هو مكافحة الإرهاب والحكومة السورية ستشارك فيه .
ولفت الجعفري إلى أن الرئيس الروسي صرح بشكل واضح تماما أن الشرعية الدولية هي الأساس.. فلا يمكن القيام بمغامرات فاشلة خارج إطار قرارات مجلس الأمن ونحن ننضم لهذا الكلام كما ينبغي أن تطبق هذه القرارات على الجميع دون ازدواجية المعايير فمثلا يتم تسليط الأضواء على البرنامج النووي الإيراني ولا يتم تسليط الأضواء على البرنامج النووي الإسرائيلي علما أن لدى إسرائيل برنامجا نوويا منذ 40 أو 50 سنة وشاركت به الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا ومازالتا مضيفا إن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل يقتضي حكماً أن تطبق قرارات مجلس الأمن على إسرائيل.
وأشار الجعفري إلى وجود استراتيجية كاملة لدى الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب اعتمدت عام 2006 ولا يطبق منها شيء على الإطلاق لأن هذه الاستراتيجية تقول حكما انه يجب أن يكون هناك تعاون بين الحكومات وليس استخدام الإرهاب كسلاح سياسي لتقويض حكومات.
وحول إمكانية أن تعزز الجهود الحالية مسار جنيف قال الجعفري هناك دعوة مفتوحة من قبل الحكومة السورية لكل سوري وطني وحتى المعارضة يجب أن تكون وطنية داعش والنصرة والكتائب الإرهابية الاخرى التي تسمي نفسها جيش الإسلام وجيش محمد وجيش الفتح ليست معارضة.. هذه جميعها خريجة مخابرات سعودية وتركية وأردنية.. وطبعا لواء اليرموك يتعامل مع إسرائيل والأردن هذه الكيانات المسلحة التي تعبث بأرضنا وتقتل شعبنا ليست معارضة وطنية وبالتالي لا دور لها ولا مكان في الحوار السياسي اما المعارضة الوطنية فهي ضرورة ومدعوة لمساعدة الحكومة السورية في الحفاظ على سورية.. جنيف3 هو طموح الجميع وهدفهم ولكي نصل إلى هذا الهدف يجب تمهيد الأرضية اللازمة لإنجاحه وأن تكتمل القراءة المشتركة لكل السوريين باتجاه الحل دون تدخل خارجي .
وقال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة آن الأوان أن يفهم الجميع بأن في سورية دولة مسؤولة لن تسلمها إلى الغوغاء والرعاع وقطاعي الطرق وزعران الجهاد هذا الموضوع انتهى بالمطلق.. اليوم نتحدث عن مسار سياسي واضح المعالم بوصلته الرئيسية أن نصل إلى تفاهم سوري سوري دون تدخل خارجي وهذه كلمة السر والمفتاح وموجودة في قرارات مجلس الأمن وبياني جنيف1و2 وعندما سنذهب إلى جنيف3 سيكون بقصد إشهاد ما يسمى بالمجتمع الدولي على أننا كسوريين نجحنا في التوصل إلى تفاهم دون تدخل خارجي ونريد أن يضع الأمريكي والسعودي والتركي بصماتهم كي لا ينكروا أنهم وقعوا وليلتزموا بالنتيجة.
وحول ما تعول عليه الحكومة السورية خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة قال الجعفري سورية من الدول المؤسسة للأمم المتحدة وكمنظمة دولية تستطيع أن تفعل أشياء مهمة لمساعدة الدول الأعضاء لكن هناك أشياء أخرى لا تستطيع أن تقوم بها لأسباب عدة فهناك الكثير من القضايا التي عجزت الأمم المتحدة عن التعامل ولم تقم بشيء بشأنها مثل الصراع العربي الإسرائيلي.. القضية الفلسطينية.. إعادة الجولان السوري المحتل إلى سورية وإعادة ما تبقى من أراض لبنانية محتلة إلى لبنان.. مسألة قبرص.. مسألة كشمير.
وأضاف الجعفري كحكومة سورية نغتنم فرصة وجود الوفد السوري المشارك رفيع المستوى لكي نقوم بلقاءات ثنائية عديدة مع باقي ممثلي الدول الأعضاء ولنقل وجهة نظرنا ونستمع إلى وجهة نظر الآخرين بحيث نستطيع أن نوصل صوت شعبنا السوري إلى هذا المحفل الدولي المهم ..نأمل أن تكون الأمم المتحدة أصبحت فعلا منظمة ناضجة لحل النزاعات التي تعاني منها بعض الدول الأعضاء ومن بينها بلادي سورية ولكن لا نعول كثيرا على هذه القناة أو تلك.. المهم أن نجلس مع بعضنا البعض ونتحاور كسوريين وطنيين شرفاء وكل مواطن مدعو لحماية وطنه وألا يعمل لصالح أجندة أجنبية.


   المقالات المنشورة في الموقع تمثل رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أسرة الموقع   

وثائق جديدة تثبت عروبة القدس
بقلم: د. فايز رشيد

اللاجئون.. سورية والمشهد الإقليمي
بقلم: مازن بلال



اضغط هنا لقراءة كل مواضيع الكاتب |

مواضيع ذات صلة:


 



تعريف جامعة الأمة العربية
النظام الداخلي
إحصائية شاملة
قدّم طلب انتساب للجامعة
أسرة الموقع
اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جامعة الأمة العربية © 2013 - 2018
By N.Soft